حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
247
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
وأموالهم إلا بحقها » « 1 » أي إلا بحق هذه الكلمة . ومن حقها أداء الزكاة والصلاة فكذلك حق اليقين الاعتراف بما قال اللّه سبحانه في شأن الأزواج الثلاثة . وعلى هذا يحتمل أن يكون اليقين بمعنى الموت كقوله وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ الحجر : 92 ] وقال أهل اليقين : للعلم ثلاث مراتب : أولها علم اليقين وهو مرتبة البرهان ، وثانيها عين اليقين وهو أن يرى المعلوم عيانا فليس الخبر كالمعاينة ، وثالثها حق اليقين وهو أن يصير العالم والمعلوم والعلم واحدا . ولعله لا يعرف حق هذه المرتبة إلا من وصل إليها كما أن طعم العسل لا يعرفه إلا من ذاقه بشرط أن لا يكون مزاجه ومذاقه فاسدين . روى جمع من المفسرين أن عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود في مرضه الذي مات فيه فقال له : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : أفلا ندعو الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا نأمر بعطائك ؟ قال : لا حاجة لي فيه . قال : تدفعه إلى بناتك . قال : لا حاجة لهن فيه قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدا »
--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب الإيمان باب 17 ، 28 مسلم في كتاب الإيمان حديث 32 - 36 أبو داود في كتاب الجهاد باب 95 الترمذي في كتاب تفسير سورة 88 النسائي في كتاب الزكاة باب 3 ابن ماجة في كتاب الفتن باب 1 - 3 الدارمي في كتاب السير باب 10 أحمد في مسنده ( 4 / 8 )